Hi quest ,  welcome  |  sign in  |  registered now  |  need help ?
تزامن صدور هذا العدد مع حدث تاريخ سوف يترك بصماته على مستقبل الوطن العربي، وهو انفصال جنوب السودان عن شماله، ما ينذر بتداعيات خطيرة تؤثر على المنطقة العربية برمتها، فيما لا تزال نار الثورات تجتاح ربوع المنطقة وتنادي بالتغير لكل الأنظمة الشمولية الحاكمة.
00000000000000000000000000000000000000000000000000000

Header Ad Banner

يحدث الآن.. في سوريا

Written By مجلة لوتس الإلكترونية on الأحد، 31 يوليو 2011 | 5:42 م


كان أكبر خطأ وقعت فيه بعض الوجوه المصرية البارزة أيام ثورة يناير هو نظرتهم إلى آراء الأشقاء العرب في الثورة، مستغربين ردة الفعل من هؤلاء الذين يعيشون في بلد آخر غير هذا الذي كان يمور بطوفان الثورة.
ضيق الأفق، وقلة الإدراك هما ما خلقا نظره هذه الوجوه البارزة كليلة، ولم يفطن أحدهم أن نجاح الثورة في مصر يعني اشتعالها في باقي بلدان الوطن العربي، ومن ثم نجاحها.
لذا فإن ما يحدث في تونس من تداعيات ترهص لمرحلة قادمة، لابد أن يشغل بال القاطن في الكويت، غير أن المستغرب هو تلك النظرة الباردة لما يحدث في سوريا.

سوريا ترتبط بمصر برباط تاريخي صنعه عبد الناصر، صحيح أنه تهاوى بعد ست سنوات، لكنه بقى في التاريخ صفحة قد تكون ساذجة، لكنها كانت حلم بوحدة الوطن العربي تحت راية واحدة.
وما دمنا أبحرنا في التاريخ، فلابد أن نصل إلى الرئيس حافظ الأسد، والذي وصل إلى سدة الحكم في الجمهورية العربية السورية عام 1970، وظل رئيساً لها حتى وفاته في عام 2000.
وبعد وفاته حدثت سابقة هى الأولى في تاريخ الوطن العربي، حيث تم تعديل الدستور السوري لخفض سن رئيس الجمهورية من 40 سنة إلى 34 سنة بإجماع من مجلس الشعب حتى يتمكن بشار نجل حافظ الأسد من تولي منصب رئيس الجمهورية، وسبق هذا التعديل أن تم ترقية بشار إلى رتبة فريق، ثم أصبح رئيساً للجمهورية السورية من العاشر من يوليو 2000،
ومع بدايات توليه مقاليد الحكم، تمتعت سوريا بقسط رحب من الحريات وهو ما عرف بربيع دمشق، وبدا أن الشاب الوسيم، الذي درس الطب وتخصص في العيون يعرف جيداً كيف تكون عيونه على شعبه، وراح يستجيب لمطالبهم، وبدأت تحدث انفراجه في الاقتصاد.
وأتخذت سوريا في عهده سياسة دعم المقاومة في فلسطين ولبنان، كما عارضت السياسات الاسرائيلية والامريكية، كما انسحب الجيش السوري من الأراضي اللبنانية بعد ثلاثون عاماً من وجوده بداخلها (1975 - 2005)

ولكن عندما بدأت نسائم ربيع الثورات العربية تهب على الوطن العربي، لم تسلم سوريا من هذه عدوى المطالبة بالحريات إلى جانب ليبيا، واليمن، والبحرين. غير أن المواجهات بين قوات الجيش والشرطة والشبيحة من ناحية، والثوار السوريون من ناحية أخرى لها طابع يختلف عن باقى البلدان العربية، حيث أن هذه الأجهزة القمعية تدافع عن السلطة بقوة عقائدية بحكم الانتماء إلى حزب البعث الحاكم، وهو ما يجعل هذه المواجهات تتخذ طابعاً دموياً، الخسائر فيه من طرف واحد أمام جمود عربي وعالمي لا يساند هذه الثورة فيعطي فرصة ذهبة للسلطة الحاكمة حتى تقضى على الثورة، وتفاقم هذا الحالة التي لا ترضي أحد، ولا يستطيع مخلوق أن يتكهن بما سوف تأول إليه.
هل سوف تتخذها الولايات المتحدة وحلف النيتو ذريعة لدخول سوريا؟
هل سينجع الثوار في رفع كلمتهم في هذه المعركة غير المتكافئة؟
هل سيظل بشار الأسد على موقفه، أم سيعود إلى سابق عهده، ويمنح السوريون قسط الحريات الذي يطلبونه، وخاصة الحريات الدينية للمسلمين السُنة والذين هم أغلب أهل سوريا؟
هذا ما نتمناه، غير أن طبيب العيون يبدو أنه في حاجة إلى طبيب عيون ليرى أن التغيير ناموس من نواميس الله في خلقه، وأن التاريخ أثبت أن إرادة الشعوب دائما غالبة.. 
ولو بعد حين.  

هاني النجار

-----------------------------------------------------------------------------------
5:42 م | 0 comments

كان يا ما كان في وطنا العربي

الإهداء : فقط إلى روح الشهيد محمد الدرة ورفاقه




كان يا ما كان في وطنا العربي
واحد قربي
كات شغلته يسقينا تاريخنا
كان قسيس وكمان كان شيخنا
وعمر ما دخنا
ومتعرفش إزاي يوم شخنا
يوم ما قرينا ف نعي القربي
شكر ولي العهد التربي
يومها لطمنا بكسر شقافة
والحدافة ...
حدفت ناحية غيط مش غيطنا
وفرضوا علينا ف حتى عياطنا
دمغة ذل
ويادي الذل يا وطن اتكسر
ياللي راهنت علينا وتخسر
معلوم تخسر ... لازم تخسر
م احنا بقينا كمثل ولية
قتلوا راجلها وسرقوا الدية
وكتبوا ف صك وفاته وفاتها
ليها ملف بألف قضية
وكان يا ما كان في وطنا العربي

* * *

كان فيه شاعر ابن أكابر
مات من قهر الزمن القادر
قال له يا شاطر اوعى تخاطر
اوعى ف كلمة تحق تكابر
اوعى يا والي الأمة تصالح
اوعى تقول الدنيا مصالح
دمنا مش فـ البورصة مكانه
سد الوالي بطينة ودانه
وقالوا الشاعر طق جنانه
حاجة تجنن
م الشحات عارفينه حرامي
بس لقاله ما بينا محامي
رجع لقمة ولقم اللقمة
وقال لصحاب الطبخة.. يحنن
والفزورة مهيش فـ الصورة
حشو الصورة كلاب مسعورة
والجرانين عمالة تصور
صورة وصورة وصورة وصورة
لما بقت ملاينهم ( تورة )
مصوا نخاع مريم ووليدها
ودفنوا عيال القدس ف جورة
سرقوا يا بابل كحل عنيكي
لجل يحلوا النجمة العورة
حلفوا لـ (جولدا مائير) تصاويرها
جوة الكعبة تكون منشورة
والطرابيش والعبي تطاطي لفعل الواطي
واللي يهاتي بكرة ح ينسى
لما الكبسة ف معدته ترسى
تحت هبر مولانا الحاتي
ويادي الذل يا وطن اتكسر
ياللي راهنت علينا وتخسر
معلوم تخسر ... لازم تخسر
م احنا بقينا كمثل ولية
قتلوا راجلها وسرقوا الدية
وكتبوا ف صك وفاته وفاتها
ليها ملف بألف قضية
وكان يا ما كان في وطنا العربي

* * *

الحجاج يا قهاوي البصرة
صدق ف القول
كشف الورق الجي ... عرفنا
يعني بلغة اللعب ... كشفنا
قال لزمانا اللعب أصول
لم ولاد اللعب ف كمه
ولجل محدش فيكم خمه
أش زمنكوا وبصر ( بصرة)
فات لزمانا بنات وشيوخ
وعشان لما هنيجي ندوخ
حكم الحكم بكل شموخ
هي رقاب لازم هقطفها
كان يقصدنا ...
بس السيف الأ‘عمى قطفكم
وأما سكتوا كتر خيركم
جبتوا درفها
من دا الحين وغراب البين
حكم إن احنا نشيل الطين
وإن سب لنا نقول له ... آمين
والعداد يا شرف بغداد عمال بيعد
والملهوفة حيطان الكوفة أهي بتتهد
لجل عيون النجمة البايرة يا ناسنا السو
صادروا بلادنا عشان تحلى لهم بر وجو
ويادي الذل يا وطن اتكسر
ياللي راهنت علينا وتخسر
معلوم تخسر ... لازم تخسر
م احنا بقينا كمثل ولية
قتلوا راجلها وسرقوا الدية
وكتبوا ف صك وفاته وفاتها
ليها ملف بألف قضية
وكان يا ما كان في وطنا العربي

* * *

يامو صلاح الدين الأصلي
يا ماركة بختم نضيف رباني
جابوا ف الشركة شبيه لوليدك
مليون نسخة ... ضمان مجاني
بس شبه يشبه لنفوسنا
والتقفيل صيني وتايواني
م الكتالوج العربي اختاري
مدفع خيبة وجيش حماري
حطي الفيشة ودوسي الزر
كل جيوش أعادينا تفر
شفتي المر يا ست تاريخنا
فكرنا أصبح فكر ( أتاري )
داري علينا وداري دموعك
د الموضوع أصبح موضوعك
لمي عجزنا وقيدي علينا
ف بير الجاز اللي مغمينا
متخليش لا خروف ولا ديب
لحسن تيجي ف يوم تلاقينا
بلبس الحج ف تل أبيب
يومها هيبقى القدس اتهود
والحاخامات على قبر محمد
واحنا لسانا عشان متعود
هيقول دا المكتوب ونصيب
ويادي الذل يا وطن اتكسر
ياللي راهنت علينا وتخسر
معلوم تخسر ... لازم تخسر
م احنا بقينا كمثل ولية
قتلوا راجلها وسرقوا الدية
وكتبوا ف صك وفاته وفاتها
ليها ملف بألف قضية
وكان يا ما كان في وطنا العربي

***

امضوا معايا بلاغ ف الأمة
من أبابيل الله والهمة
أبرهة راجع ياخد تاره
بعد ما داوى الفيل والرمة
تيجوا نجرب نغضب مرة ....
تيجوا نعيش احساس الدرة
لما ولاد الكلب اتملوا
وشافوا ف عينه سنينا المرة
صلبوا دموعه ف أوتار صوتنا
حكموا علينا نزامل موتنا
ملكوا الوقت وسرقوا الماضي
واشتروا بكرة بسعر سكوتنا
واللي يقدر سعرنا كام
شيخ المنسر أونكل سام
نطلع فالصوا منسواش يورو
واللي يعارض ياخد دوره
انتي يا أمة بتنسي تشمي
ولا ضميرك عنده زكام
إنتي يا أمة معدش يهمك
اللي يسب لأبوكي ولأمك
واللي بيقطف زهر عيالك
واللي بينقع سمه ف دمك
ويادي الذل يا وطن اتكسر
ياللي راهنت علينا وتخسر
معلوم تخسر ... لازم تخسر
م احنا بقينا كمثل ولية
قتلوا راجلها وسرقوا الدية
وكتبوا ف صك وفاته وفاتها
ليها ملف بألف قضية
وكان يا ما كان في وطنا العربي

محمد عبد الرحمن حجازي
شاعر مصري مقيم بالسعودية


-----------------------------------------------------------------------------------
4:42 م | 0 comments

الفاجومي، قصة كفاح ومعاناة

الفيلم يحكي قصة الشاعر أحمد فؤاد نجم والذي اشتهر بلقب الفاجومي،
وهى رحلة صعود درامية، بدأت بدخوله السجن، ثم صداقته الطويلة للشيخ إمام عيسى في فترة من أصعب فترات التاريخ المصري، 
لكن للأسف الفيلم على المستوى الفني متوسط، ولست أدرى لمَ استخدم السيناريو اسماً مستعاراً، 
أهم ما في الفيلم أنه يستعرض حياة هذا الشاعر المشاكس دائماً، والذي لم يكف قلمه عن هجاء الساسة والمسؤولين،

حمل الفيلم من هنا















-----------------------------------------------------------------------------------


4:31 م | 0 comments

فضائح الثورات

لما كان الفساد ضاربا بأطنابه في ربوع مصر المنهوبة، حتى تواضع عليه المجتمع، وتعاطى معه كوضع طبيعي، وحالة قائمة مستقرة ومستمرة، تلقى الرعاية والعناية، ليبدو فسادا بالتراضي بين الجميع، لايقترب منه بالنكير أو النديد إلا صفوة لم تسلم من ذراعه الباطشة استبدادا وقهرا وإقصاءً، على اختلاف مراجع ومشارب تلك الصفوة، وإن كان الحظ الأوفى من الأذى نال كل صوت إسلامي واجه هذا الفساد وعلى رأسه الإخوان المسلمون. لقد حسب الكثيرون أن تلك الصفوة التي تصدت للفساد إنما تحرث في بحر، أو تناطح الصخر، لعموم الفساد وتحكم منطق الاستبداد في كل شئ.
وقد استطاعت سلطة الفساد أن تتهم وتخون تلك الصفوة في محاولة للتشويه والنيل من السمعة وشرف القصد؛ لئلا تصبح لها مصداقية لدى الناس فيمضى المخطط في تكريس وتوريث الفساد عقودا أخر
لما كان الوضع كذلك وأشد منه في صراع الحق مع الباطل المتخندق بكل أدوات الاستبداد جاءت ثورة يناير مع نسمات شهر ربيع الأول المبارك بعبق تاريخي لميلاد نبوي كان إيذانا بتحول البشرية نحو كمالات لم تشهدها، وهكذا هي ثورتنا جاءت كسنة إلاهية وقانون رباني لتكشف السوءات وتدل على العورات في ساحة كاد الباطل أن يزعزع الثقة فيما عند الله، 
جاءت الثورة ليميز الله بها الخبيث من الطيب، وتكشف عن حقائق الطبائع في شرف المواقف، وتفاصل بين المعادن في أصالة الانتماء ليدرك الجميع أي الرؤى كان على هدى وأيها كان على محض ضلال وتكذيب؟
جاءت الثورة لتضع عن المخلصين إصر اتهامات وظلم وتعسف إجراءات، وزيف رؤى وخطابات، جاءت الثورة لتضع على المحك كل شئ في الداخل والخارج ، فتستبين سبيل المجرمين.
جاءت الثورة لأنه ماكان لأمة أن تكون شاهدة على غيرها وهي بهذا الاستضعاف وذلك الهوان على نفسها وعلى غيرها، فأذن الله لها أن تتهيأ لحقبة قادمة ترسي فيها مبادئ الحق والعدل دون ازدواج أو اختلال في المعايير لتثبت يوما أنها وحدها القادرة على أن تقدم قيم العدل متجردة من اعتبارات اللون والجنس والمكان.
إنها محكات تثبت الثقة أو تزلزل الاستبداد بكل صوره والفساد بكل أنواعه. وفي كل يوم تنكشف حقائق وتتكشف دقائق ليتعرى باطل نظم فلا يختلف على باطلها أحد، وليبق الحق منزها عن ارتياب أو اتهام بعدما طغى فرعون وهامان وجنودهما وكل كانوا خاطئين، وبعدما بغى قارون فكان مصير كل واحد خير برهان على أنه لم يعد لمتردد مرتاب مجالا لعذر، أو بابا لإعذار إذ يسبح بحمد فساد واستبداد محاولا أن يعيد إشارات الوقت للوراء وهيهات هيهات ولله الحمد في الأولى والآخرة.. 

ماجدة شحاتة
كاتبة وباحثة مصرية

-----------------------------------------------------------------------------------
 
 
4:28 م | 0 comments

فجرٌ يعانقُ العتمة

يناديني الفجرُ القادم كل يوم، يهمس في أذني معلناً يوماً جديداً ويعانق عيناي نوره...

نورٌ على امتدادِ الأفق يُزيحُ العتمة، بانسجامٍ شديد يعانق النورُ العتمةَ, يمسك يدها يجليها ويخرجها من الدنيا، وهي صامتةٌ كما الفاقد بصره على رصيفٍ ينتظر من يأخذ بيده .

رغم تناقضهما..فهو فجرٌ وهي ظلمة إلا أنهما يلتقيان كلّ يوم مرتان ، عند المغيب تفوزُ العتمةَ وتحملُ معها أسرار الراحة والستر..وعند الشروقِ يفوزُ الفجر..

هما مملكة الدنيا يقتسمان ، تناقضهما لا يعيبهما بل يبرزُ محاسنهما وحاجة أهل الدنيا لهما.

لم أرهما يوماً يتعاركان ، كلٌ يعرف حق قدره ومدى نفعه للكون و الإنسان . هذا هو نظام الكون الذي قدره الحكيم الرحمن ؛ لنفهمه ونتخذَ منه دليل في حياتنا وبرهان.

لكني لا أزال أرى نظاماً يدومُ قهراً عقوداً يعاركُ كل من يناقضه ويقصيه بعيداً معتبراً نفسه النور وغيره ظلام، ويحملّهُ اسما هو المعارضة.. ولا يعلم أن الفجر والعتمة كل صبحٍ ومساءٍ يتعانقان ولا يتعاركان، فعناقهما مستمدٌ من إيمانهما بفضلِ وقدرِ كل منهما ومدى حاجة الكون والطبيعة لهما.
السؤال الذي لا يزال يحيرني..
مَنْ النور؟
ومَنْ العتمة؟؟

زينة زيدان
فلسطين

-----------------------------------------------------------------------------------
 
 
4:16 م | 0 comments

عالم قراطيس قراطيس

زمان كان جدي أو جدك لما يشعر بشوية صداع، يجري يروح لحلاق الصحة.. يخبطه موسين جنب عينه، أو يدق له عصفورة.
ولو النظر دغشش شويتين.. يبقى الششم موجود، أو زيت القنديل.
ولو خسَّع شوية في المسائل إياها.. تبقى شوربة كوارع ترجع الشيخ إلى صباه.
أما لو كان الموضوع أخطر من ذلك.. فيظهر العطار على الساحة بوصفاته العبقرية، ومصطلحاته التي كان يحفظها الناس عن ظهر قلب..
الحبهان، والجاوي، والمستكة، وورق الحنة، وزيت البرافين، وعين العفريت.. وودن الجن.. وشنب المارد...الخ.. الخ.. الخ.

أما لو الأمر كان أخطر وأخطر، فيأتي وقت الطبيب،
وأعتقد أن أيامها لم يكن في مصر سوى دكتور واحد أسمه وليام، لأني عندما كنت طفلاً كنت أسمع سيدة عجوز تدعي على ابنها كلما أخذ منها ربما خمسه أبيض بدون رغبتها فتقول: "تصرفهم عند وليام بحق اليوم المفترج"

لكن الزمن تغير، والتطور شمل نواحي الحياة كلها وخصوصاً الطب. لكن يبدو أن التطور عندنا يختلف مفهومه عن أي دولة في العالم، واحتمال أن الناس تفهم يقترب من احتمال ظهور الغول أو العنقاء.

فلو كنت ماراً بسور الأزبكية، أو بجوار مسجد السيدة زينب، أو حتى بشارع النبي دنيال من جهة محطة مصر، فلابد أنك سوف ترى مع الباعة على الرصيف ابتكاراً مصرياً لم يتوصل له أطباء العالم، ولا حتى علماء الذرة في أمريكاً. والمُفرح أننا برعنا أيضاً في صناعته بطريقة لا تسمح لكبرى الشركات العالمية بالتفكير في المنافسة، هذا بالطبع بعدما نجحنا في صناعة إبر بوابير الجاز (بعدما انتهى عصر وابور الجاز طبعاً)، والأستيكة السحرية التي كانت تحول الورقة بقدرة قادر من اللون الأبيض إلى اللون الأسود، والكراسة المدرسية التي لم تختلف عن ورق اللحمة، ويوم جاء الريان وعمل الغلاف الدوبلكس والورق الفاخر.. طلعوه من هدومه.

إنه القرطاس السحري.. القرطاس العجيب.. فيه شفاء لكل عليل لاسيما وأن البائع دائماً يقول لك بعدما تشتريه وهو يمشط لحيته بأصابعه.. "الشفاء من عند الله"
ولا يغفل أن يُحيط المعلوم بهالة من الإيحاء كأن يُشغل بجوار بضاعته شريط للشيح محمد حسان، أو يُشعل أعواد البخور لتعبق المكان.

تجد القرطاس ملفوفاً بطريقة خاصة أشبه بحجاب الشيخة مستكة، لكنه لم يغفل التطور التكنولوجي فتجده في كيس بلاستيك شفاف ومعه كتالوج الاستخدام واسم المرض الذي يشفيه بإذن الله .... ما هو كله بإذن الله.
السكر، الضغط، الدوالي، القرحة، الصدفية، الثعلبة،.. والنمسة كمان زوجة النمس.
علاج تساقط الشعر، علاج حب الشباب، تفتيح البشرة.. تفتيح الدماغ.
تقوية الأظافر، تصغير الودان، تكبير الصدر، نفخ الشفايف، نفخ الـ .....

المشكلة إن الناس بتشتري وهى عارفة.. ومتأكده إن بداخل القرطاس شوية (فيه) على شوية (مفيش).. يمكن شوية ورق شجر ناشف، على حتتين زباعة، على شوية هجص مالوش أي لزمة.

لكن لما بدأت المعجزة تتحقق وبدأ الناس تفهم بنسبة واحد من الألف في المائة؛ تطور القرطاس كالفيروس التي يغير من شكله حتى يتخفى من كرات الدم البيضاء، سموه حجامة، وسموه الطب البديل، رغم أن القرطاس قرطاس حتى لو لفوه في ورق سيلوفان.. هو برضه قرطاس، والحجامة والطب البديل شيء آخر.
ولما أقبل عليه الناس تحت مسماه الجديد، التقطت الفكرة شركات الاستثمار الحديث (شركات اخطف واجري)، ولمَ لا وكل ما يكلفهم هو موديل صاروخ أرض جو تظهر في إعلان التليفزيون وهى لابسة من غير هدوم وتقول: نحن ملوك الجمال في الشرق الأوسط، طبعاً لأنها تعرض قرطاس لإزالة الترهلات، أو الشعر الزائد، أو لتثبيت الرموش أو لتطليع الروح.
وبعدها يأتي شيخ ذقنه مترين يُعلن عن قرطاس لعلاج آلام المفاصل أو النقرس أو تصلب الشرايين، أو يأتي دكتور يُعلن عن قرطاس لعلاج العجز الجنسي (دا على أساس إن شوربة الكوارع مش نافعة)..
والناس ما بتصدق.. وتجري تشتري القراطيس،

انزل بقى الشارع وعد كام قرطاس ماشي،.... ومن قرطاس لقرطاس .. يا قلبي لا تحزن.

هاني النجار


-----------------------------------------------------------------------------------


4:07 م | 0 comments

ذكريات رمضانية


ليست هناك أيام علقت بالذاكرة أكثر من أيام الشهر الكريم 
الكنافة والقطايف والمسحراتي وصلاة الفجر والفوازير وغيرها من الذكريات الجميلة
تعالوا نرجع بالذاكرة ونفتكر بعض من هذه الذكريات

رمضان جانا - محمد عبد المطلب
افرحوا يا بنات - المجموعة
أهو جه يا ولاد - المجموعة
الراجل دا هيجنني - صباح وفؤاد المهندس
رمضان كريم - ثريا حلمي
حلو يا حلو - المجموعة
أهلا رمضان - محمد فوزي
مرحب شهر الصوم - عبد العزيز محمود
وحوي يا وحوي - المجموعة 
شوفوا رمضان - هدى سلطان

حمل هذه المجموعة من هنا




وشاهد هذه أيضاً

وكل سنة وانتم طيبين، وتنعاد عليكم الايام بكل خير





















-----------------------------------------------------------------------------------


3:54 م | 0 comments

دنيا، ودلال، ومجتمع

المجتمع رقعة في الدنيا، هي مساحة قماش واسعة والمجتمع رقعة عبرها. هو ثوبٌ يلف جسد أفراده يطوقهم بعرفِهِ وعاداتهِ ويفرضُ أفكارَه. كثرٌ مَنْ يرون في مساحةِ القماشِ اتساع، والأكثر هم مَنْ تضيق عليهم . كثرٌ مَنْ يرونها ثمينة؛ يمجدونها ويتفانون من أجلها، وقلائل من يزهدون بها ويرونها بخسة رخيصة.
مَنْ تضيقُ عليهم الدنيا يتنقلون ويتقلبون عبر أقطارها وألوانها. يوقنون أن كل ألوانها زاهية ما عدا الرقعة التي يحتلها مجتمعهم هى قاتمة سوداء عابسة.

من بين الرقع الكثيرة الزاهية والقاتمة والسعيدة والعابسة كان للمجتمع الذي تحياه "دلال" رقعة رديئة حِيكَتْ حولها بأيدٍ ماهرة. رغم رداءة القماش كانت الخيوط شديدة متينة،  فلم تستطع "دلال" أن تتغلب عليها فتُقطعُها وتخرج خارجها. ومهما استنفذت من طاقاتها وقدراتها تظل هذه الرقعة هي المتحكمة والحاكمة.

في محور هذه الرقعة عاشت "دلال" خاضعة لألوانها القاتمة ورائحتها الكريهة النتنة.
كنت أراقبها عبر حقب الزمن الجائرة، هى صغيرة، طفلة حائرة، لم تَلُمها كما الأطفال الآخرين أسرة وعائلة. أمها مطلقة، وأبوها من بعدِ أمها كان له الحق في الزواج من أخرى، وكما المعهود في زوجة الأب كانت ظالمة.
ونتيجة لظلمها انفصلت هى وزوجها - كما تناديه - فهو زوجها ولم يعد أباً لأحد.
انفصلت في بيتٍ مستقل وتركتْ "دلال" وأختها التي تكبرها ليعيشا وحيدتين في بيتٍ ضئيلٍ حقير هجرته الكرامةُ وعزةُ النفسِ واستوطنه سؤال الناس وأيدٍ ممدودة تستجدي من الدنيا كرماً فما أُعطيت هذه الأيدي سوى تشرداً
ومقتاً وحقداً.

ولأن المعطيات دوماً تأتي بناءً على المدخلات؛ كانت نتيجة حتمية أن تنشأ "دلال" فتاة تصرفاتها غير لائقة يسميها كل من حولها تصرفات سوقية (بجحة)، وفي أغلب الأحيان فاسقة.
في المدرسة - رغم صغر سنها - لم يؤوها قلبُ أي معلمة؛ فالشدة في عيونهن كانت واضحة. وأبى المجتمع أن يبرر إهمالها في دروسها وسوقية تعاملها بظروف حياتها البائسة. لم تعد "دلال" يوماً إلى بيتها لتجد فيه حضناً يدفئها أو حناناً يحواها بل جدران صامتة باردة واقفة لتحيط مساحة خاوية يسميها المجتمع منزل العائلة وتسميه "دلال" مركز الآلام الدائمة؛ ففي هذه المساحة الخاوية تذكر شجارات الاثنين اللذين في نظرها مجرمين وفي نظر المجتمع بحكم الجينات والدين.

لم تؤويها جدران المنزل كما لم تؤوها من قبل جدران المدرسة فقضت طفولتها تشرداً وتخبطاً بين العادات والدين، ولم تحترم أيٍّ منهما؛ فكيف لها أن تعرف الاحترام؟ ولم يسبق أن احترمها أحد. ممقوتة هى أينما ذهبتْ وأينما جاءت، تلمح المقت في وجوه الجميع أينما عيناها جابت. أبوها لم يكنْ لها يوماً أباً كما لم يكن لها يوماً سند. وأمها قُمعَت ما تبقى في قلبها من حنانٍ بفعل الزمن، وأختها التي تكبرها أرقدها أبوها داخل ما أسماه منزل خشية الوقوع في الرذيلة والعار. مهدومة شخصيتها ومعدومة طموحاتها، جالسة وحيدة خلف الجدران. خشيتْ "دلال" أن يتخذ أبيها في حقها نفس القرار فلاذت بالفرار.

استجارت بالمدرسة التي طُردتْ منها من قبل فوجدتها مرة أخرى مقفلة؛ فالمدرسة للأناس المجتهدة، الشريفة، المتعلمة، و"دلال" كما عهدوها سوقية، حقيرة متمردة. خرجتْ "دلال" من المدرسة وأقفلوا خلفها الباب وبإقفالهم ذاك الباب فُتِحتْ أمامها للفساد أبواب. عاشتْ دهراً خلف تلك الأبواب وبعد حدوث الضياع هبتْ في أبيها روح الشرف والنخوة، وكما الرجل الشرقي كان لابد أن يثبت غيرته ورجولته وحمايته لشرفه وعرضه وهذا الشعور لن يتحقق إلا بأن يُحنِّي يديه بدماءِ تلك الفتاة الساقطة التي كلما تذكرتها ما رأيتُ فيها إلا صورة طفلة بريئة طاهرة لها عينان تبحثان عن مأوى في القلوب والعيون الجائرة، لكن الدنيا تجبرت عليها وتخلى كل من حولها عن دوره إلا زوجة الأب التي أدتْ دورها بمهارةٍ فائقة.

لو تربتْ "دلال" في رقعة قماشٍ زاهية، هل ستنتهي بها الأمور إلى امرأة فاسقة ؟
هل هى من تستحق الاغتيال أم ظروف المجتمع الجائرة ؟
مِنْ المسئول عن سوقيتها وفسادها، أباها؟ أم زوجته؟ أم أمها؟ أم معلماتها؟
أم مدرستها؟ أم الدنيا الواسعة؟
لو كنت أنت القانون مَنْ ستُحاسب؟ ومَنْ سيدفع الثمن؟
أجابني المجتمع ببرود مشاعر: "إن كلمة لو تفتح عمل الشيطان. كما أن مثلها ليس له ثمن. هذا هو الواقع اقبله ولا تجادل."

لا اعلم ماذا حلَّ بـها، لكني منذ أيام رأيتُ أباها يمشي مختالاُ فأيقنت أنه غسل عاره، فليس للشرقي أن يتبختر بمشيته إلا بعد أن يُحنِّي يديه بلون الدم ويختم كفَ يدٍ بنفس اللون على باب بيته.
زينة زيدان
فلسطين


-----------------------------------------------------------------------------------


3:50 م | 1 comments

حالة غريبة، وربما مختلفة

إحساس رهيب وأحياناً مميت..
إحساس قادر على أن يهدينا لطرق مسدوده..
إحساس قادر على أن يُخفى النور من أعيننا والرحيق من أيامنا..
إحساس يصيبنا بلا سابق إنذار أحياناً .. وأحياناً يكون من صنع أيدينا نحن،
إحساس ليس بغريب عنا جميعاً.. وجميعنا عايشناه ولو لأوقات قليله.
إحساس الملل.

إحساس رهيب.. إحساس قادر بالفعل على أن يدعونا للأكتئاب..
ولكن كثيراً ما ننقذ أنفسنا منه فى الوقت الصحيح، أو بعدما نتأخر قليلا.. ولكن مادمنا بعيدين عن دائرة الأكتئاب فمازالنا فى الوقت الصحيح.
لا أرمى بكلماتى على نوع معين من الملل.. ولكن الملل بوجه عام.
الملل من الفراغ.. الملل من الروتين.. الملل من الحزن.. الملل من الوحدة.. الملل من النشاط.. الملل من الحياة التى لا تحمل أى هدف.
وهل من الممكن أن نحيا بلا هدف؟؟
نعم.. حياة بلا هدف.. بلا احلام.. بآمال مستحيله تعطينا الطموح والحافز للتغير يومياً.
هدف يهبنا نوع من التغير الدائم.. هدف ربما نحققه ونسعد به وبذاتنا.. وربما نفشل فى تحقيقه أحياناً، ولكن سنكون وقتها نجحنا بشرف التجربه.
وهذا هو الملل الذى اقصده.
ملل من الحياة الروتينه البعيدة عن معاني الأحلام المستحيله.. فما العيب فى أن نحلم أحلاماً مستحيله؟
لا اقصد أن نكون خياليين.. ولكن ما العيب فى أن نحلم بأحلام اكبر من قدراتنا، ونسعى لأن نحقق قدرات خياليه لأحلامنا؟
ما العيب فى أن نطمح فى شىء بعيد عن شخصياتنا.. مادام شيئاً مشروعاً.. حتى ولو كان بعيداً عن قدراتنا الذاتية؟
هل هذا الامر سيكون محبط لنا؟ أم سيبوء بالفشل دائماً؟
أعتقد أنه لا شىء محبط فى الحياة.. سوى أن نحيا ليومنا فقط.. غافلين عن تخطيط مستقبلنا كما نطمح له.
قائلين لأنفسنا المقوله الشهيرة.. ( ليس في الامكان أفضل مما كان)
جمله أراها تحمل الضعف والوهن بين أحرفها.. ولا تدفعنا لأى تقدم أو محاولة للتقدم.

بالطبع كلامى غريب.. ولكنها مجرد افكار رأيتها تأتى وأنا اخط اول كلماتى هنا.
فهل الملل يكون دائما تحت راية اللاهدف..؟
أم يأتى الملل أحياناً من محاولة تحقيق الهدف ولكن بلا أمل؟
أعود مرة آخرى لحالى.. وأتساءل ما هذا الذى أقوله.. وما الذى أريده حقاً.. وما معنى كلماتى؟
لا اريد أى شىء سوى وصف إحساس رهيب، ومدى صعوبته على النفس.. إحساس الملل من الضياع فى دنيانا وكأننا نعيش لأجل يومنا فقط.. ولأجل أن ننتظر اليوم التالى لنقوم فيه بنفس ما قدمناه اليوم من لا شىء.
هل هذا الأمر مريحاً لأحد؟ هل عدم المسؤلية عن حلم أو هدف شىء ممتع؟
أسئله كثيرة.. ولدت من حالة ملل.. وكتبت فى حالة الأفاقة.
ولا اطلب لها اجابات هنا.. لأن نظرتنا لها ستختلف بأختلاف شخصية كلا منا.
فالبعض سيرى اسئلتى عبارة عن متاهة غريبة الأركان..
والبعض الآخر سيرى أننى اختلفت هنا قليلا فقط .
ولكن ما أجمل الاختلاف..
حين يكون نابعاً من إحساسنا بأحاسيس الغير.
هبة فكري

-----------------------------------------------------------------------------------
 
 
3:10 م | 0 comments

ثقافة الحوار بين حرية الرأي، والقمع الفكري


مما لا شك فيه أن ثقافة الحوار هى الدعامة الأساسية في التواصل ما بين الأفراد، وهي بالحقيقة تعتبر وتصنف علي أنها فن، حيث أن (فن الحوار) له مقاييس ومعاير وأصول، فليس كل من يتكلم يتقن أسلوب الحوار الهادف، بطرح رأيه وتقبل الرأي الآخر بمنتهى رحابة الصدر والديموقراطيه.

وهنا يأتي أولا - وليس أخيراً - دور التربية ونشأت الأبناء في ترسيخ مفهوم ثقافة الحوار، وأصولها وكيفية التعامل مع وجهات النظر الأخرى وتقبلها وإحترامها مهما كانت على خطأ أو كانت تخالف وجهات نظرهم تحت مبدأ (أختلاف في الرأي لا يفسد للود قضيه)
فبعض العائلات تعتمد أسلوب الترهيب والقمع الفكري لأبنائها، فالطفل منذ الصغر تعود الا يناقش والديه بشيء خاص به حتى إن كان غير مقتنع بحجت (أنه صغير ولا خبره له في الحياة) 
وعندما يكبر ويصل إلى سن المراهقة، ويصبح في مرحلة حساسة لتكوين الشخصيه، يمنع من النقاش أو إبداء رأيه في أبسط الأمور التي تجتاح حياته بحجة أنه لابد أن يحترم الكبير ولا يتطاول عليه.

وأسلوب تقليل الثقة بالنفس التي يعتمدها بعض الاباء في التقليل والتصغير من رأي أبنائهم تجعل الأبن يشعر بانعدام الثقه في أرائه ويتردد كثيرا بالنقاش.

وعندما يصل إلى مرحلة نضج الشخصيه، يجد ذاته في المجتمع لا يستطيع التعبير عن وجهات نظره بشكل سليم او يستخدم أسلوب  (العناد والتشبث بالرأي) حتى ولو كان على خطأ ولا يتقبل الرأي الأخر نتيجة القمع الفكري الذي تعرض له منذ الصغر. وتربية الحوار السلبية من محيطه التربوي جعلته يحاول إثبات شخصيته ورأيه حتى ولو على حساب الأخرين.

اذا الأسرة لها دور هام في تربية وتعليم وتعويد الطفل منذ الصغر على اتخاذ القرارات وأعطاء الرأي في اي موضوع ولو كان بسيطاً او تافهاً بوجهة نظر الوالدين بحريه تامه وإحترامها  لتعويده على الحوار وتقبل وجهات النظر مهما اختلفت لينشأ ذا شخصيى سليمة صحيحة نفسيا وفكريا.

هنا علينا الأنتباه لفنون الحوار وطريقة أبداء وجهة النظر والنقاش فيها لإقناع الطرف الأخر، وكيفية التعامل مع وجهات النظر مهما كانت سلبية او خاطئة ومحاولة تقريب وجهات النظر على ارض محايدة ترضي الطرفين. وأنها ليست نهاية العالم عندما لا نقدر على إثبات وجهة نظر او عدم الفوز في جولة الحوار. ولا نعتمد على التقليل او السخرية من أراء المتحدث لأنها تتنافى مع شروط الحوار البناء والهادف.

اذا القمع الفكري وحرية التعبير أساسهما أسرة ديموقراطية متفهمة تعي تماما أصول التربية، وتهتم بتكوين شخصية الأبناء منذ الصغر وتوجيهها توجيها ثقافي سليم. 
فالمجتمع ما هو الأ عباره عن مجتمع حواري بحت والوسلية للتواصل بين البشرية هى وسيلة الكلام، والتي يجب أن نتقنها. 
وكما أننا نختلف في الطباع والعقول، نختلف أيضاً بوجهات النظر، لذا يجب تقبلها وإحترامها.  فالمجتمع الحر الناجح أساسه حوار ديمقراطي سليم.

د.أطلال العتيبي
مدونة الأطلال


-----------------------------------------------------------------------------------


3:03 م | 0 comments

تعالوا نكتب بطريقة صحيحة

موضوع اللغة.. هو موضوع ضخم، وصعب جداً الاختصار فيه،
لذلك لن أتحدث عن اللغة، ولكن سأتحدث عن أخطاء ربما عند تصحيحها نصل إلى الحد الأدني من الكتابة الصحيحة
والحد الأدنى؛ لأن قانون هذا الزمن فرض علينا لغة معينة لنستخدمها، وهى اللغة أو اللهجة العامية، وانتشر جداً استخدمها على الشبكة العنكبوتية سواء شئنا أم أبينا،
في المجموعات البريدية، والمنتديات، والمدونات، وحتى بعض المواقع المحترمة،
ومادام جرت العادة على اعتبار اللغة أو اللهجة العامية أحد افرازات العصر وموجوداته فلا ضير من استخدامها، ولكن المشكلة في أن ما يزيد عن الحد ينقلب للضد،
فليس المطلوب استخدام مفردات من بطون المعاجم؛ لأننا لو استخدمناها في غير مكانها الصحيح سوف نشعر اننا هاربين من أيام الدولة العباسية، أو من العباسية نفسها. ولكن على الأقل استخدام لغة بسيطة، سهلة.. وسلسة، وصحيحة أيضاً قدر الإمكان.

فتعالوا بدون مقدمات، نرى الخطاء التي نقع فيها، ومفروض ان نصلحها.

اسم الإشارة المؤنث:

من الخطأ أن أكتب اسم الإشارة المؤنث.. انتي
لكن الصحيح (أنتِ) كأني أخاطب مذكر لكن بوضع كسرة تحت التاء للتمييز
نفس الشيء (لكِ – منكِ – عليكِ – شعركِ – تحتكِ ... وهكذا)

***

الهاء (ه)، والتاء المربوطة (ة)

أفضل طريقة للتفرقة بينهما هي كتابة كلمة بعدها، يعني كلمة تصل المعنى، وفي هذه الحالة سوف نشعر بنطق الحرف إذا كان هاء أو تاء
مثلا: الله أكبر (ظهرة في النطق اللـ هـُ أكبر)
وبالمثل: (مياه البحر – أفواه وأرانب – منه أتعلم – فيه إفادة .. وهكذا)
كذلك: أمة الخير (ظهرت في النطق .. أمت الخير)
وبالمثل: (رغبة الحياة – خارطة الطريق – عالية الهمة .. وهكذا)

***

الياء (ي)، والألف المقصورة (ى)

الياء هي التي تظهر في النطق ياء صريحة (ياء تحتها نقطتين)
مثل: شخصي ، عيني ، في ، تحذيري ، معي
أما الألف المقصورة فهي التي تظهر في النطق ألف ( ياء ليس تحتها نقاط )
مثل: منتهى، ملتقى، على ، حتى (لاحظ أنها ظهرت في النطق .. منتها، ملتقا، علا، حتا)

***
همزة الوصل (ا)، وهمزة القطع (أ)

الهمزة بحر كبير، لكن باختصار معظمنا بيخلط بين همزة الوصل (ألف ليس فوقها همزة)، وهمزة القطع (ألف وفوق منها همزة)
وأفضل طريقة لمعرفة الفرق هى إضافة حرف (واو) قبلها فإذا ظهرت الهمزة في النطق كانت همزة قطع.
مثل: (أنت، أيام، أين) لو أضفنا واو قبل (أنت) لأبد أن نشعر بوجود ألف في كلمة أنت في النطق، لأننا لو حاولنا نطقها بدون الهمزة ستكون (ونت)
وإذا لم تظهر الألف في النطق كانت همزة وصل
مثل: ( ابدأ، انبهار، اختيار ) لو اضفنا واو قبل كلمة (ابدأ) سوف يختفي الألف تماماً في النطق، فننطقها ( وبدأ )

***

أما علامات الترقيم، فهى مهمة جداً، لأنها تعتبر تنسيق جميل للعبارات.. وهى:


النقطة (.)
وتوضع لختام جملة ما، ثم نبدأ بعدها كتابة جملة ثانية لا تتصل بما قبلها.
وهذه النقطة تسببت في تغيير حكم بالنفي على أحد الشخاص، ففي ذات يوم أصدر أحد القياصرة الروس وهو الكسندر الثالث حكماً بالنفي على أحد الاشخاص، هذا الشخص كان من المقربين إلى زوجة القيصر، فغيرت فقط مكان النقطة، كان القرار يقول "عفونا مستحيل. يرسل إلى سيبيريا"، فغيرت هى مكان النقطة، قأصبح القرار يقول "عفونا. مستحيل يرسل إلى سيبيريا"
أرأيتم أهمية النقطة؟

***

أما الفصلة (،)
فنستخدمها لتقسيم الجملة
مثل: ناديتُ ما ردت، صرختُ ما ارتدت، وظل صوتي يتلاشى في تلاشيها، خلف الموجة الحاسرة.

***

الفصلة المنقوطة (؛)
ونستخدمها لفصل نتيجة عن سبب
مثل: ضحك من أعماقه؛ حتى يداري أحزانه.

لابد أن ننتبه إلى إن علامات الترقيم تكون ملتصقة بالكلمة التي تسبقها بدون مسافة، ما عدا شرطتى الجملة الإعتراضية يكون قبلها وبعدها مسافة.

والجملة الاعتراضية:
هى اللي تكون في وسط الجملة لكنها غير متصلة بالمضمون، وحذفها لا يخل بالمعني، وتكون بين شرطتين ( - .... - )
مثل: كان يعرف ان الأحلام مستحيلة - هذا ما قاله - لكنه ظل يحلم.

***

هناك أيضاً تشكيل مهم على حرف التاء
لاحظ هذه الجملة: قتلت الأطفال الأبرياء.
هل المقصود هو انني أنا قتلتُ الأطفال الأبرياء، أم أني أتحدث امرأة قتلت الأطفال الأبرياء.
ما يصنع الفرق هنا هو التشكيل على حرف التاء،
لو ضمة ( قتلتُ ) يكون المعنى أني أنا أتحدث عن نفسي، ولو فتحة أو كسرة مثلاً يكون المعنى أني أتحدث عن امرأة، أو دولة.
بالمثل: رأيتُ الله - سمعتُ الحق - قرأتِ القرآن .. وهكذا

ولمن لا يعرف مكان التشكيل على لوحة المفاتيح فقط اضغط زر shift مع التثبيت ثم اضغط معه أحد هذه الأزرار

ق للضمتين - ث للضمة - ص للفتحتين - ض للفتحة - س للكسرتين - ذ للشدة - ش للكسرة - والهمزة للسكون

وأخيراً واو الإضافة:
وهي من أكبر الأخطاء التي نقع بها حين نكتبها غير ملاصقة للكلمة التي تليها 
مثل: ( و تسألين، ما الذي يغويك خارج الحدود؟)
الصح هو أن تلصق واو الإضافة بالكلمة التي تليها (وتسألين...)

أتمنى أن أكون قد قدمت شيئاً مفيداً

-----------------------------------------------------------------------------------
 
 
2:32 م | 0 comments

أولويات الشباب اللبناني.. الابتعاد عن السياسة، وحل الازمات الاقتصادية

على أمتداد الـ 10452 كلم مربع (مساحة لبنان الاجمالية) تمتد طموحات الشباب اللبناني من أقصى مدن الشمال وصولا الى الجنوب احلام موحدة و اولويات واحدة . لم يعد يكترث ابن لبنان بالتقسيمات الطائفية او المعتقدات الدينية التي فرقته لسنوات والتي جعلت الاخ يصارع اخيه بل توحد امام مطالب اجتماعية واقتصادية ملحة تضرب في عصب حياته .
لم تعد المعارك السياسية و الاتهامات من قبل الفرقاء سواء بالعمالة او التخوين او الارتباط بالخارج اولى اهتماته ولم يعد الحديث عن طاولة حوار تجمع الساسة اللبنانين باختلاف معتقاداتهم و ايديولوجياتهم الشغل الشاغل للشاب اللبناني، بل على العكس من ذلك فقد وضع خريجو لبنان ومتعلميه وحتى الفئة غير المتعلمة اولوية ثابتة في حياتهم اليومية ألا وهي الخروج من زواريب السياسة والابتعاد عن كل ما يشنج العلاقات الاخوية بين ابناء الوطن الوحد والبحث معا عن اساليب جديدة لحل الازمات الاقتصادية التي يتخبطون في ظلالها.

من ينظر في التركيبة أو البنية الاجتماعية للبنان يرى أن ما فرقته دهاليز السياسة وما وضعته الحواجز الامنية من خطوط تماسح وفرز للمناطق لم يفِ بالغرض المطلوب إذ حافظ اللبنانيون على سمة التسامح والقرابة التي جمعت الكنيسة بالجامع فعمدوا الى بناء علاقات اخوية جديدة بين مختلف الاطياف التي يتكون منها المجتمع .

وبعيدا عن السياسة يضع الشباب اللبناني سلًم من الاولويات المعيشية التي لا تفرق بين مواطن مسلم واخر مسيحي تتجلى في ايجاد فرص عمل استيعاب الالف من الخريجين والمتعلمين اذ ان نسب البطالة وصلت الى حد خطير تضرب شرايين الحياة في لبنان والتي جعلت من الاطباء و المحاميين والمهندسين يفترشون أزقة العاصمة وممرات الضواحي ينتظرون فسحة امل تساهم في ايجاد سوق عمل جديد قادر على استيعاب هذه الفئة المتعلمة من ابناء الوطن.

من جهة اخرى فقد دفعت البطالة و ضيق سوق العمل العديد من شباب في مقتبل العمر ركوب حافلة الهجرة والابحار الى ارض الاغتراب بحثا عن وسيلة تساهم في رفع مستواهم الاقتصادي حتى ان حافلة الهجرة في ايامنا هذه لم تعد تستوعب الكم الهائل من المهاجرين. فالعراقيل والشروط التعجيزية جعلت من فرصة الهروب الى الخارج امراً مستحيلاً. وعليه فأن ما يطالبه به الشباب من اصلاحات في البنية الاقتصادية للنظام اللبناني اصبح امرا ملحا وضروريا، بالاضافة الى المطالبة بايجاد فرص عمل و تنشيط الحركة الاقتصادية، كما يطالب الشباب بوضع حد لارتفاع الاسعار و ايجاد حل لازمات السكن والعمل على تنمية المناطق المحرومة بعدما وصلت بها نسبة الفقر الى اكثر من 40 %.

سلة من المطالب رفعها اللبنانيون في خطوة اولى للفت نظر الساسة ان المعارك الطاحنة التي تدور بينهم لا تدخل في دائرة اهتماتنا وان المطالب التي نريد ان تجتمعوا لاجلها وان تعقدوا طاولة للحوار حولها هي مطالب اجتماعية ومعيشية وليست مطالب سياسة تتعلق بمراكز فئة على حساب اخرى.

مطالب اللبنانييون ليست بمنأى عن مطالب الشباب العربي بمجمله، فالشباب السوري والمصري والتونسي والعراقي يعيشون الظروف عينها، ويعانون من ضيق فرص العمل والهجرة وازمة السكن وغيرها من الهموم الواحدة .

ويبدو ان قدر هؤلاء الشباب من مختلف البقع الجغرافية هى نفسها، فكيف يمكن ان يجمعهم التاريخ نفسه والحضارة ذاتها واللغة العربية، وان يفترقوا في الهموم والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية؟

فوحدة المصير جعلت العواصم العربية موحدة حتى في هموم شعبها ومعاناتهم المعيشية اليومية .

بلقيس عبد الرضا
لبنان


-----------------------------------------------------------------------------------
2:17 م | 1 comments

طريقة عمل الكنافة العربية






طريقة عمل الكنافة بالصور





المقادير:
كيلو كنافة .
علبتين قشطة .
227 جرام زبدة .
2 فنجان سكر .
2 فنجان ماء .
مكسرات مطحونة " حسب الرغبة " .



الطــريقة :

تقطع الكنافة قطع صغيرة

طريقة عمل الكنافة بالصور

توضع الزبدة على نار هادئة وتترك حتى تسيح

طريقة عمل الكنافة بالصور

توضع الزبدة على الكنافة وتقلب جيداً

طريقة عمل الكنافة بالصور

يوضع نصف مقدار الكنافة في صينه ونضغط عليها جيداً

طريقة عمل الكنافة بالصور

نضعها فى الفرن حتى تصبح ذهبية اللون

طريقة عمل الكنافة بالصور

فى هذه الأثناء نحضر القشطة ونضعها فى إناء

طريقة عمل الكنافة بالصور

نضيف إليها ملعقتين من الماء البارد

طريقة عمل الكنافة بالصور

ثم ملعقة من المكسرات المفرومة جيداً (المكسرات حسب الذوق)

طريقة عمل الكنافة بالصور

تخلط جيداً

طريقة عمل الكنافة بالصور

نخرج الكنافة من الفرن

طريقة عمل الكنافة بالصور

نضع عليها القشطة المجهزة

طريقة عمل الكنافة بالصور

نتأكد من تغطيتها كاملاً بعيداً عن الحواف

طريقة عمل الكنافة بالصور

نبدأ بوضع الطبقة الثانية من الكنافة

طريقة عمل الكنافة بالصور

نتأكد أن الوجه مغطى كاملاً وجيداً بالكنافة

طريقة عمل الكنافة بالصور

نعيدها مرة أخرى إلى الفرن حتى يصبح لونها ذهبي

طريقة عمل الكنافة بالصور

لعمل الشربات نضع كوبين من السكر وكوبين من الماء

طريقة عمل الكنافة بالصور

نضعهم على النار

طريقة عمل الكنافة بالصور

نستمر في التقليب حتى يذوبوا ويبدأ يتماسك الخليط قليلاً
طبعاً يمكن أستخدام الليمون لمن يفضله ويترك ليبرد

طريقة عمل الكنافة بالصور

نخرج الكنافة من الفرن عند تلونها باللون الذهبي

طريقة عمل الكنافة بالصور

نضيف إليها الشربات المحضر أو الشيرة أو القطر أو العسل

طريقة عمل الكنافة بالصور

نقدمها في شكلها النهائي

طريقة عمل الكنافة بالصور

وكل عام وأنتم بخير



 منتديات شباب ليبيا


-----------------------------------------------------------------------------------

2:00 م | 0 comments

العدل.. أساس المُــلك

كنا نظن أن حكم العسكر في مصر قد سقط بعد تسعة وخمسون عاماً بمجرد سقوط آخر الأباطرة المصريين في ثورة يناير، كنا نظن أن الجيش المصري الذي دعم الثورة ووقف في صفها منذ نزوله إلى الشوارع في الثامن والعشرين من يناير سوف يستمر في أداء دوره المشرف خاصة بعدما استرد حقوقه التي سلبها منه نظام مبارك البوليسي،
كنا نظن أيضاً أن مصر سوف تمضي على طريق الاستقرار والتقدم لاستعادة مكانتها، وأن بعد أيام المخاض الصعبة مولود جديد يحمل كل الصفات الوراثية للمصري الأصيل. ولكن، ولأن بعض الظن أثم؛ فإن كل من ظن بأن الطريق إلى الجنة مُعبـّد بالورود لم يقترف اثماً وحسب، بل أجرم أيضاً في حق نفسه، وحمّـل غيره بأحلام وردية وكأننا بقدرة قادر عثرنا على مصباح علاء الدين السحري أو خاتم سليمان.

حسناً، لنعود إلى البداية،
بخلاف كل التكهنات، فإن الذين أشعلوا فتيل ثورة يناير المصرية هم أبناء الطبقة المتوسطة، بعدما سبقتهم سنوات من المحاولات والتحولات أفضت في النهاية وبعد الكثير من التفاصيل إلى ما حدث وأبهر العالم، وأظهر الصورة الحقيقية للمصري المسكون بحب مصر، والحامل لهمومها، دون أن يغفل، أو ينسى قوميته، وهويته الإسلامية، ومشاكل وطنه الكبير.
أخرجت هذه الثورة أجمل ما في المصريين، وكحتت كل الصدأ الذي اعترى هذه الشخصية الفريدة، أظهرت للعالم أن المصريين كانوا على النقيض من قرارات النظام المخلوع، وأنهم كانوا يرافضون التطبيع، والمُهادنة مع العدو الصهيوني والأمريكي الذي يقتل اشقائنا كل يوم، 
لم يكن هناك مصري شريف يقبل بغلق معابر رفح، وزيادة الحصار بالسور الفولازي، وتصدير الغاز إلى اسرائيل، رغم أن العالم لم يكن يرى سوى الواجهة، والواجهة كانت هى النظام العميل الذي كان يتمسح في عباءة الغرب ويقبـّل أيدهم فقط من أجل مصالح شخصية، وليذهب المصريون وصورتهم إلى الجحيم.

وجاءت الثورة أخيراً، لتحرر مصر من نير العبودية، من الأغلال التي كانت تثقل الأعناق، من القيود التي كانت تدمي الأيادي، ومن الشكمات التي كانت تخرص الألسنه. لكن المشكلة، هى أن الحديد لا يُطرق إلا وهو ساخناً، فبعد نجاح الثورة كان لابد أن تسود الشرعية الثورية، ولا تبقى الشرعية الدستورية معلقة إلى أن جاء مشهد المسخرة للاستفتاء على تعديل الدستور.
الاسلاميون، وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمون والسلفيين لعبوا على وتر الدين كالعادة، واستغلوا جهل العامة وأوهموهم بأن (نعم) تعني الاستقرار .. تعني الانتخابات التشريعية، ثم الرئاسية، وبعد ذلك يجيء وضع الدستور.
فأي خرف بعد ذلك؟
هل تبني البيوت من أعلى إلى أسفل أم من أسفل إلى أعلى؟
قصد الإسلاميون من ذلك تضليل الناس بينما هم الذين يحملون كتاب الله وشرعه ومنهاجه على ظهورهم،
قصدوا تضليلهم عن عمد لأنهم يعلمون أن الانتخابات في حالة الفوضى لن تمنح أحدا الفرصة كي يكشف عن وجوههم ومخططاتهم للوصول إلى كرسي الحكم في مصر.
وإن كانوا يظنون أن من يقول الدستور أولاً لا يرضى بحكم الله فليراجعوا الأشرطة المسجلة لأيام الثورة، ويروا الذين كان يصلون صلاة المسلمين، والذين كانوا يحمونهم،

ليس هناك عاقل يعيش على أرض مصر يرفض حكم الله، يرفض أن يسود شرعه الذي يحترم المسيحي قبل المسلم، ولكن الحكم بمرجعية دينية هو سكين ذو حدين، هو إحدى مثالين: التجربة الأفغانية الدموية أو التجربة التركية الحديثة التنموية،
هل لمصر القدرة على تحمل التجربة وتبعاتها ومن ثم الخطأ أو النجاح؟ .. أعتقد لا
لذا فإن المطالبة بحكم مدني لا يعني خروجاً عن الدين، أو كفراً بالله، بل هو مطلب عقلاني لدولة تسود فيها حقوق المواطنة، والتي بالبداهة يكفلها الدين.

وبعد تولي المجلس العسكري دفه السفينة، ربما نسى الثوار أن مبارك هو ابن هذه المؤسسة، وهو الذي نقل إليها صلاحياته بعد تنحيه وسقوطه الدرامي. وانفض المولد بعد ذلك، اللهم إلا من بعض المناوشات التي أدت إلى سقوط وزارة الدكتور شفيق، وجاءت وزارة الدكتور شرف محمولاً على أعناق الثوار في ميدان التحرير.
جاءت بطلب أول هو: أعطونا الفرصة.
وبعد شهور من هذه الفرصة.. ماذا تحقق من أهداف الثورة؟

إن سقف المطالب لم يرتفع بشكل جنوني كما يظن البعض، ولكنه ارتفع ليواكب حالة الانتصار الكاسح الذي تحقق، لأن ما حدث في تونس، والدم الذي اريق في شوارع مصر هو ما ألهم المصريون برفع سقف مطالبهم من مجرد تظاهرة للمطالبة بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، إلى إسقاط النظام الذي قتلهم، ومن ثم المطالبة بالقصاص العادل، فهل هذا كثير؟

أين قناصة الشرطة، وضباطها، وعسكرها الذين قتلوا خيرة شباب وأبطال هذا البلد؟
لماذا تبدأ الحكومة في المحاكمات المالية، وتنسى الدم أو تؤجله؟
لماذا يُحاكم الكبار وعلى رأسهم مبارك على جرائم فساد مالي، ولا يُحاكمون بتهمة القتل؟
هل دم المصريين رخيص إلى هذا الحد؟
هل تلك المطالب تتنافى مع عدل السماء الذي نص صراحة على أن من قتل يقتل ولو بعد حين؟
هل بريق الكرسي قد أعمى الذين يجلسون فوقه عن حقائق بديهية سوف تمتص غضب الجماهير المشحونة، وتخرج بمصر من هذه المتاهة الضبابية؟

لكن أقول وأكرر، وسأظل أكرر بأن ما تم هدمه في تسع وأربعون عاماً هى مدة حكم العسكر لمصر، لن يُبنى في يوم وليلة، فالهدم أيسر من البناء. ولكن تبقى الاشكالية أن مخزون الصبر قد نفذ، وطاش العقل وحل محلة الجنون وهاجس الخوف على ضياع الثورة التي كانت باهظة التكاليف.

وبين حكومة رمادية، وثوار معتصمون في الميادين منذ الثامن من يوليو تبقى الحقيقة المؤكدة أن الثورة لم تحقق أهدافها، مازال جهاز الشرطة فاسداً، وحركة التنقلات الأخيرة أثبتت ذلك، مازالت المحكامات غير عادلة، والنظام القضائي ميزانه مائل، مازال مبارك الذي قتل مصر كلها في مستشفى عشرة نجوم، ومصابي الثورة يموتون من الإهمال الطبي، مازال هناك من يتاجر بالدين، ويتلاعب بعقول الأغلبية، مازال هناك الكثير، لأن النظام الحاكم لمصر هو مثل تلك القرية التي سألوا عنها جحا يوماً فقالوا:عد لنا المجانين في هذه القرية. قال: هذا يطول بي.. ولكني استطيع بسهولة ان اعد لكم العقلاء.

يا سادة، اخلصوا النوايا لله، واعدلوا لأن العدل هو أساس الملك.

هاني النجار


-----------------------------------------------------------------------------------


1:37 م | 0 comments

كتاب الخيانة، وثيقة هامة على عصر مبارك

هذا الكتاب إهداء إلى كل دعاة فكرة المصالحة الوطنية،
إلى كل من ينادون بمسامحة مبارك ونظامه،
إلى كل من يقول أنا أسف يا ريس،
فهذا يوسف والى - اليهودي الأصل - كان واحداً من رجال مبارك المقربين، شغل منصب وزير الزراعة ونائب رئيس الوزراء، وتصدى له ثلاثة من الصحفيين هم عادل حسين رحمه الله، ومجدى حسين، وصلاح بديوى، وشنوا حملة صحفية على صفحات جريدة الشعب لفضح ممارساته التي أدت إلى تفشى الأوبئة، وانتشار الأمراض الخبيثة في مصر تحقيقاً للمخطط الصهيوني عن طريق المبيدات المسرطنة، والهندسة الوراثية التي كان المصريون حقل تجارب لها، وإلى ما ذلك من أفاعيل شيطانية، بل أن الشيطان نفسه قد يتبرأ منها.
وتسببت هذه الحملة في تداول القضايا أمام المحاكم المصرية صاحبة أكثر ميزان مائل في العالم
والنتيجة الحتمية كانت أن قضى هؤلاء الصحفيين نزهة في سجون نظام مبارك.

الكتاب يحمل تفاصيلاً مثيرة، وهو بالطبع كان واحد من الكتب الممنوعة من النشر، وربما لا يزال، ولولا معرفتي بأحد هؤلاء الصحفيين لما حصلت على النسخة التي أهداني إياها، ولازمتني في سنوات سجنى أيضاً.

يقول الأستاذ مجدي حسين في مقدمة الكتاب:

الله ..أكبر، الله أكبر كبيرا.. والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا
اليوم نسجد لله شكرا.. فهو الذى نصرنا.. حين خذلنا المتخاذلون..
هو سبحانه وتعالى الذى ثبت أقدامنا.. يوم تكالبت علينا ذئاب الطريق.. فى صحف 24يناير 2003.. وبعد عامين فقط من خروجنا من السجن(صلاح بديوى-عصام حنفى-وكاتب هذه السطور) نقرأ قرار الاتهام الصادر من النائب العام فى حق المسئول الثانى فى وزارة الزراعة وعشرين آخرين من قيادات وزارة الزراعة.. ويتضمن قرار الاتهام 16اتهاما لهم.. والعقوبة القصوى :
الأشغال الشاقة المؤبدة!!
واستخدام قرار الاتهام نفس عبارات حملة جريدة "الشعب" حين وصف المتهمين بأنهم"عصابة! إجرامية اتفقت على ارتكاب هذه الجرائم" وأن عملهم" مثال نموذجى للاتفاق الجنائى لتحقيق منافع وكسب حرام".
ووصف قرار الاتهام المتهمين بأنهم"خانوا الأمانة".. وتذكروا كيف تعرضنا للهجوم لأننا استخدمنا تعبير "الخيانة"!!وليس أهم الاتهامات: تحقيق منافع وكسب حرام ورشوة، ورشوة جنسية لأن هذه التهم شائعة فى البلاد.. وهى على خطورتها واستحقاقها للعقاب إلا أنها لا ترتقى إلى مستوى الجريمة الكبرى.. وهى تسميم وقتل الشعب المصرى بأسره. لذا فقد كانت أهم الاتهامات طرا:" تداول مبيدات لمكافحة الآفات الزراعية ثبت أنها مسرطنة ومحظور تداولها ""مع علمهم بحظر تداولها "و"عن عمد"ولذلك فإن اتهامنا ليوسف والى بالخيانة والقتل لم يكن من قبيل السب والقذف ولكن كان من قبيل إحقاق الحق.. ووصف الوقائع الدامغة التى نشاهدها بأعيننا فى وفى  المستندات. والطريف أن قرار الاتهام استند فى بعض أجزائه إلى نفس المستندات التى اعتمدنا عليها (مستندات الجهاز المركزى للمحاسبات)، بالإضافة إلى لوقائع جديدة حدثت أثناء إغلاق جريدة "الشعب" ووضعنا فى السجون .
وقرار الاتهام يتضمن إدانة صريحة ليوسف عبد الرحمن (المسئول الثانى فى وزارة الزراعة).. انه حصل على موافقة وتوقيع يوسف والى على كل تصرفاته وبالأخص فيما يتعلق بالمبيدات المسرطنة.
وجاء فى المؤتمر الصحفى للنائب العام أن يوسف والى تقدم بمذكرتين حول وقائع التحقيق بناء على طلب النيابة(دون أن يذكر أن يوسف والى رفض المثول أمام النيابة، وهذه سابقة خطيرة لا مثيل لها فى تاريخنا القضائى).
ولكن النائب العام. فى إدانة صريحة ليوسف والي. قال أن أيا من المذكرتين لم تنف مسئولية أى من المتهمين الذين ارتكبوا هذه الجرائم، ولم تقدم مبررا لما ارتكبوه من مخالفات للقوانين واللوائح التى تحظر استخدام هذه المبيدات التى تثبت من خلال المعامل المركزية لوزارة الزراعة، أنها محظورة ومسرطنة.
وفى المؤتمر الصحفى لسيادة النائب العام وصف القضية بأنها "قضية إجرامية"ووصف المتهمين بأنهم "رؤوس فساد"ومن بينهم مدير عام مكتب يوسف  والي. وأكد أن وقائع القضية تستند لوقائع جرت بين 1997إلى 23أغسطس2002(حملة الشعب المركزة كانت بين أواخر1998وحتى إغلاق الشعب فى مايو 2000) وتضمنت وقائع التحقيق. وفقا لما نشر فى أحدى الصحف. ضبط عملات الشيكل الإسرائيلية فى خزانة يوسف عبد الرحمن بالإضافة لوسام من سفارة إسرائيل فى القاهرة !!
وأخيرا فإننى قد هوجمت كثيرا لأننى استخدمت تعبير "الخيانة العظمي"..
وقال لى "العقلاء".. كيف تتهم بريئا بتهمة عقوبتها الأشغال الشاقة المؤبدة.. فها هو قرار الاتهام يطال بنفس العقوبة.. ويستخدم نفس التعبير تقريبا "خيانة الأمانة " وهذا التعبير أيضا استخدمته فى          مقالاتي. وليس عجبا أن تسبق الصحافة قرار الاتهام .. فهذا يحدث فى كل البلاد التى يوجد بها حرية صحافة .
أما لماذا أسجد لله شكرا.. وحده لا شريك له.. فلأنه سبحانه وتعالى هو الذى ثبت أقدامى.. وأنا لى عقلى وقلبى حين يأس الناس.. ولأننى دعوته فى زنزانة انفرادية بالسجود والبكاء فاستجاب لى سريعا.. حتى بمعايير الزمن البشرية.. وأنا إن مت فى سجنى دون أن ينصفنى أحد فى الحياة الدنيا فلم يكن يعنينى ذلك أبدا.. إذا كان الله راضيا عنى.. (إن لم يكن بك غضب علىّ فلا أبالي) ولكن من فضل الله الذى يغمرنى.. أنه سبحانه وتعالى شاء أن أظل على قيد الحياة.. حتى ينصفنى المجتمع.. وأن أشاهد ذلك بعينى رأسى .. ولا أملك العبارات كى أثنى على الله (أنت كما أثنيت على نفسك).. أنت وحدك الذى تعلم أننى لا أريد شيئا من حطام هذه الدنيا.. وأنا أحبك.. وأذكر ذلك على الملأ .. لأنك طلبت من عبادك ذلك فى حديث قدسي.. و إلا لأخفيت هذا الحب العظيم فى جوانح قلبى حتى ألقاك.. ولكى تقدرون معى هذه المعانى أنقل لكم بصورة حرفية ما كتبته فى مذكراتى الشخصية فى سجن مزرعة طرة يوم الخميس 27 أبريل 2000الساعة الحادية عشر مساءا:
"كما وضعت فى حبسه وزير الداخلية السابق شعارا فوق سريرى من القرآن الكريم (أنِّى مَغْلُبٌ فَانتَصرْ) واستجاب اله لدعوتى.. فقد وضعت اليوم شعار(رَبِّ انصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ)واثقا من نصرته لى سبحانه وتعالى فهو المطلع على السرائر.. ويعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور.. ودائما القضية العادلة تنتصر ، وهى ليس لها من بد إلا أن تنتصر لأن الزيف لابد أن يسقط.. فقضية الصراع بين الحق والباطل لا تحسمها القوة المادية للباطل فى لحظة محددة.. فسيظل دائما.. الحق أبلج والباطل لجلج.
ولكن موقف الشعب ونخبه السياسية والمثقفة هو الذى يستحق بعض التأمل والمناقشة.. وربما أجد لذلك متسعا فى الأيام القادمة ".
*****
وأخيرا يجب أن أؤكد أن صراعنا ضد جرائم يوسف والى  فى حق الوطن والشعب لم تكن قضيتى الشخصية.. فقد كانت قضية حزب العمل وجريدة الشعب.. وفى هذه اللحظة أحيى بإكبار قيادات وقواعد حزب العمل التى ألتفت حول هذا الموقف ولم تطالب بتغييره واستعدت لتحمل كافة العواقب.. ولم يهتز لها رمش .. وساهمت بالكلمة والمواقف العملية فى دعم هذا التوجه.
وأحيى بشكل خاص أخى صلاح بديوى صاحب الحملة الصحفية الأصلى ضد يوسف والى.. وصموده فى السجن.. وأحيى أخى الفنان عصام حنفى الذى قدم أروع كاريكاتير ضد جرائم يوسف والى.. وصموده فى السجن..
وأحيى المحامين الوطنيين الذى دافعوا ولا يزالوا عن "الشعب" و"حزب العمل "، والشهود الذين تعرضوا للخطر حين تقدموا للمحكمة للشهادة معنا.. وأحى كثيرا من الجنود المجهولين الذين ساهموا فى هذه المعركة الكبرى دون أن يسعوا لمجد أو شهرة، وإنما حسبة لله والوطن.
وأخيرا.. لقد تأخر قرار الإطاحة بيوسف والى من وزارة الزراعة إلى حد مهين للأمة.. فماذا ينتظر الحكام؟ ولماذا تنتظر الأمة؟ وحان الوقت لإنصاف حزب العمل.. وعودنه إلى ممارسته الطبيعية.. وإعادة صدور جريدة"الشعب" من المطابع .. رغم أن حزب العمل لم يتوقف لحظة واحدة عن الجهاد بل تعاظم دوره فى الحياة السياسية.. ولم تتوقف صحيفته على الانترنت.
فماذا ينتظر الحكام لتصحيح هذه الخطيئة؟ ولماذا تنتظر الأمة؟
*****
فى هذه اللحظة المجيدة.. من تاريخ مصر وتاريخ الأمة العربية الإسلامية، وتاريخ البشرية. حيث يتراجع الطاغوت الأمريكى تحت ضربات مجاهدى الأمة العربية الإسلامية.. أتوجه بتحية خاصة          لأستاذي/ عادل حسين الذى جاهد حتى الرمق الأخير ..من أجل هذه الانتصارات.. وتنبأ بها بتحليلات ثاقبة ، بقلب مؤمن بالله.. واليوم يثبت فيض الأحداث أنك كنت على حق.. وأننا كنا على حق فى كتيبة حزب العمل.. حيث قاتلنا من خلفك..
أنا لست حزينا لأنك لا تشهد هذه اللحظات المجيدة ..لأننى على يقين أنك تشعر بها فى قبرك ولأن هذه فى الأساس إرادة الله وقدره.. وربما سيكون ثوابك اكبر منا جميعا لأنك رحلت عن الدنيا ولم تتمتع بحلاوة النصر الذى أقترب.. ونشهد الآن بوادره. لذا أدعوا الله سبحانه وتعالي.. أن تكون قرير العين.. فى البرزخ.. وأن يكون قبرك روضة من رياض الجنة.. وأن يلحقنى بك على خير ..
أدعوا الله أن يغفر لى ولك كل الذنوب.. وأن يكفر عنا سيئاتنا، وكل المؤمنين المجاهدين.. وأن يتقبل     جهادنا..
*****
لا إله إلا الله.. محمد حبيبى وقدوتى وقائدى ومثلى الأعلى .
لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين
اللهم إنى أستغفرك وأتوب إليك
وأبوء إليك بإثمى
فاغفر لى
فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا
من يهد الله فهو المهتد
ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا
  *****
الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر
الله أكبر كبيرا.. والحمد لله كثيرا
وسبحان الله بكرة وأصيلا..
*****
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
مجدى أحمد حسين
الروضة فى 5 مارس 2003

مرة أخرى أدعوكم لقراءة هذا الكتاب، فهو وثيقة تكشف جانباً من دولة الفساد التي أسقطها الله تعالي،

حمل الكتاب من هنا


-----------------------------------------------------------------------------------

1:27 م | 0 comments

أحلام أبادها الزمــن

لم أعرف كيف أبدأها..
و لا على أي أنواع الورق أكتبها..
هل أكتبها لنفسي !! وأنا عنها غير راضِ..
أم أبقى لغيري مُعاتب... وأنا  نفسي  ضرير..
جف القلم و أنا لها كاتب...
وكأن القلب لمكانه مناضل...
ولبقائه  راغب...
 فكان قلمي لي أيضا مخاصم...
أخبرني بأني لم أعد قاصر.. 
ولا لكلماتي غير محاسب...
 فأنا مازلت في مكاني واقف...
ولحلمي لم اكن يوما مساند.

أخبرته بأني أريد التبرير هو الحاكم 
هكذا عندما تتناثر الأحلام  أمامك وكأنها الأوراق في الخريف...
هكذا عندما تشعر بالاستياء ممن حولك... فتعرف عندها أنك مازلت بعيد...
هكذا تباغتك أحلام اليقظه وأنت مازلت لم تستيقظ من غيبوبة أنا في مكاني...
تشعر بأنك وحيداً رغم أن  أمامك الجميع..
تقلب أوراق الذكريات... فلا تجد أمامك سوى بقع من ألوان الربيع...
وأشكال لم تلون منذ زمن كاد أن يكون قديم...
ورسومات لم تكتمل فهي لوحة تنتظر إبداع جديد..
ترى شريط من الآمال المسروقة...
والأحلام المسلوبه فتقتنع بأن هناك يوم جديد..
عندها تعلم بأنها لم تكن سوى أحلام أبادها الوقت الثمين..
تعيد فيها الأيام التي مضت...
وتخشى مما سيكون قريب.. هكذا تُنافسنا الأيام...
وهكذا يكون الرد عندما لا نشعر بأنها الرِهان...
لم يُشَرِع لنا الدين أن نكون لأيامنا الرهان...
ولم تألفنا الدنيا بأن أكون لها غير مُراهن ...
فكيف وأنا اليوم لديها رهين؟؟
رهين على أمل ينتظره الجميع..
على أمل بات وهو عليل...
أشعر بأني بعيد.. كما كنت لوطني و كُلِ قريب،
فلم يباغتنيي أي شريك... في لحظةِ  إنتظاري لمعين،
أهنئك.. فقد ربحت الرهان... لكني لا أرغب بأن أكون بعيد...
فأنا أعشق كل ثانية أكون فيها من أهلي و بلدي قريب..
فما حكمك الآن ؟؟.. ولساني نطق بما يملك من حجة وتبرير..



ندى محيي الدين
سوريا
مدونة شرود الخواطر


-----------------------------------------------------------------------------------
 
1:16 م | 0 comments

فهرست العدد الثاني - 15 يوليو 2011 - 14 شعبان 1432

Written By مجلة لوتس الإلكترونية on الجمعة، 15 يوليو 2011 | 1:23 ص


عزيزي القارىء
تزامن صدور هذا العدد مع حدث تاريخ سوف يترك بصماته على مستقبل الوطن العربي، وهو انفصال جنوب السودان عن شماله، ما ينذر بتداعيات خطيرة تؤثر على المنطقة العربية برمتها، فيما لا تزال نار الثورات تجتاح ربوع المنطقة وتنادي بالتغير لكل الأنظمة الشمولية الحاكمة.






 افتتاحية العدد

السودان، ومستقبل الوطن العربي                                                           هاني النجار



 سياسة

إقصاء غير مفهوم                                                                                   ماجدة شحاتة

الطائفية في لبنان، مرض يجب استأصاله                                                 بلقيس عبد الرضا


                              
 أدب

أبحث في وطني عن وطن                                                                     زينة زيدان

أنا وأنتِ                                                                                              د. فريد مسعود

فيلم هندي مصري حدث بالفعل                                                            دعاء يوسف




 مكتبات

في حضرة الشاعرة الفلسطينية الكبيرة فدوى طوقان
             


 فنون

فيلم الفنان السوري دريد لحام "الحدود"

باقة من ابداعات جارة القمر فيروز

مجموعة من كاريكاتير الفنان العبقري مصطفى حسين



 يو تيوب

تقرير قناة روسيا اليوم حول انفصال جنوب السودان 








1:23 ص | 3 comments

تقرير قناة روسيا اليوم حول انفصال جنوب السودان



-----------------------------------------------------------------------------------
اذهب إلى:   الصفحة الرئيسية    فهرست العدد    أرشيف المجلة

1:22 ص | 0 comments

السودان.. ومستقبل الوطن العربي



لعقود طويلة، ظل اسم مصر مرتبطاً بالسودان باعتبارهما ضمنياً دولة واحدة ، تحكمهما عادات وتقاليد شبه ثابتة، ويرتبطان مع بعضهما البعض بروابط متينة من التفاهم والاندماج، حتى أن لون البشرة السمراء، هو لون مألوف في ربوع وشوارع مصر، باعتبار أن أهل النوبة المصرية من ذوي هذا اللون، كما أن أغلب أهل شمال السودان لهم نفس لون البشرة المصرية.
ظلت السودان لعقود طويلة – وحتى هذه اللحظة - هى البوابة الجنوبية لمصر، وظل أطفال مصر يشب عنهم الطوق وهم يعلمون بديهياً أن النيل الذي هو رافد الحياة لمصر يأتي من السودان.

والذي لا يعرف السودانيون، لا يعرف معاني الطيبة والكرم ودماثة الخُلق، كما أنهم يشتهرون في بلاد الغربة بتماسكهم ووحدتهم الفريدة من نوعها، وترابطهم يدِ واحدة.
لذا فإن أحداً لم يكن يتوقع أن يأتي يوم ويتفتت هذا البلد الجميل إلى دولتين، ومهما يكن من شيء فإن تداعيات هذا الانفصال الجنوبي سوف تخيم على الوطن العربي بشكل عام بظلال غير محمودة العواقب، ولا التبعات، فهذا الانفصال هو مقدمة لانفصال آخر وشيك في ليبيا، وثالث في العراق، وليس مستبعداً أن يكون رابع في مصر.

في السودان، وعلى مدار خمسون عاماً (  من 1955 حتى 2005 ) والجنوبيون يخوضون صراعات دامية مع حكومات الخرطوم في سبيل إعلان انفصالهم وإنشاء دولتهم المستقلة والغنية أيضاً بمصادر النفط. أوقعت هذه الصراعات ملايين القتلي حتى كان اتفاق السلام الموقع بين الزعيم الراحل جون جارنج ونائب الرئيس السوداني علي عثمان طه


ولكن بمجرد إعلان مقتل جارنج، تحولت الخرطوم إلى ساحة حرب في مصادمات بين الجنوبيين والشرطة أوقعت عشرات القتلى رغم أن قادة الحركة كانت رسائلهم لتهدئة الموقف، ورغم أن الرئيس عمر البشير أعلن أن وفاة جارانج حدثت نتيجة اصطدام مروحية في جبال الجنوب السوداني.

وظل الميدان بين كر وفر بين الانفصاليين، والحكومة المركزية في الخرطوم حتى كان الاستفتاء على تقسيم السودان في يناير الماضي والذي صوّت فيه الجنوبيون بأغلبية لصالح الانفصال، وفي التاسع من يوليو الجاري تم إعلان دولة جنوب السودان كأحدث دولة على خارطة المعمورة.

لا شك أن إرادة الجنوب لابد أن تُحترم، ولا يمكن بأي حال من الأحوال فرض الوصاية بدعوى أن أنصار الوحدة يمتلكون وجهه النظر الصحيحة حيال الأمر، لكن المشكلة أن هذا الانفصال سوف يدفع بالمنطقة كلها نحو حالة من التشرذم والتشظي، كما أنه سيضع الشمال في موقف يجعله مضطراً لتعزيز علاقته بمصر في ظل المناخ الجديد الذي أحدثته ثورة يناير، لكن تبقى المشكلة الأكبر أن هذا الانفصال سوف يدفع بمصر نفسها نحو منحدر خطير في قضية مياة النيل، وهى قضية أمن قومي، قضية حياة أو موت بالنسبة للمصريين.

تم إعلان دولة جنوب السودان رغم بعض القضايا التي لاتزال معلقة دون حلول، وهو ما قد يدفع المنطقة لا إلى صراع بين متمردين وحكومة انفصالية، بل هذه المرة سيكون الصراع بين دولتين مستقلتين تحكمهما مواثيق ومعاهدات مما يخلق الفرصة للولايات المتحدة كي تعزز وجودها في المنطقة، والاستفادة بمناجم الذهب الاسود في الجنوب من ناحية، والتحكم في نهر النيل من ناحية أخرى. هذا لأن دولة جنوب السودان لم توقع على اتفاقية النيل ولذلك فإن لها الحق في إقامة السدود، أو حتى تحويل مجرى النهر نفسه.

لا غرابة أن يصبح مستقبل الوطن العربي كله مرهوناً بهذا البلد الذي ظل لعقوداً مهمشاً من قبل نظم شمولية على رأسها النظام المصري الراحل، والذي عمل على تقزيم دور السودان، وإقصائه، وفصله المعنوي. ولا غرابة أيضاً في أن الصراعات التي ترهص في هذه المنطقة سوف تؤثر وبشكل واضح على مستقبل الأجيال القادم، هذا إن لم تتحرك النظم الحالية لمواجهة هذة الحالة التي تنذر بعواقب وخيمة، أولاً باحترام إرادة الجنوب والاعتراف بدولتهم المستقلة، ثم التدخل السريع والناجز لحل القضايا المعلقة، فضلاً عن تعزيز التواجد المادي والمعنوي في تلك المنطقة الحيوية كي لا يجد الغرب موضع قدم فيها، والذي يقول بأن ليس له في القضية عيراً ولا نفيراً هو مخطأ، فالتاريخ أثبت أن الوطن العربي هو جسد واحد، فما يحدث في الفرات تتداعي له جبال الأطلسي، والثورة حين اشتعلت في تونس تأججت في مصر ومن ثم في باقي البلدان العربية.

إن نظرتنا السطيحة لقضية السودان هى خيانة لمستقبل أبنائنا، ولن يرحمنا التاريخ إن تقاعسنا أمام واجبنا في مناصرة هذا البلد العربي الشقيق، وتقريب المسافات بينه وبين الجنوب الوليد، هذا إن كنا لا نريد أن يجيء يوم نبكي فيه على اللبن المسكوب. 

                                                                                     هاني النجار

-----------------------------------------------------------------------------------
اذهب إلى:   الصفحة الرئيسية    فهرست العدد    أرشيف المجلة
 
 
12:25 ص | 0 comments

اضحك .. الثورة تطلع حلوة

Written By مجلة لوتس الإلكترونية on الجمعة، 1 يوليو 2011 | 2:44 ص



 لعل شهادتي مجروحة، أو هى بالفعل مجروحة، ولكن رغم ذلك تبقى الحقيقة المؤكدة التي قد لا يختلف عليها اثنين هى أن المصريين هم أظرف شعوب الأرض على الإطلاق، غير أن الغريب، والملفت للنظر، أن هذا الشعب تتجلى عنده النكتة في أحلك اللحظات، وتولد من رحم أصعب المواقف وأشدها خطوة، بل ودموية أيضاً استناداً على أن "القفشة حكمت".

فلهذا الشعب قدرة خارقة على تحويل الجنادل التي تعترض مجرى النهر إلى حدائق ورفة من الضحكات... التي تشبه الدموع. وليس ثمة جديد فالمصرين هم أقدر شعوب الأرض على خلق الضحكة من ركام الدموع،

وليس ثمة جديد يذكر حين نحاول الإقرار بخفة دم المصريين، وروحهم المرحة، وبشاشة وجوههم، وحلاوة معشرهم، وطلاوة أحديثهم، وقصصهم التي لا تنتهى وتمور بالأفاكية والنوادر والمستظرف من الأخبار. حتى أنهم يتندرون على أنفسهم أحياناً حين لا يجدون ما يتندرون عليه. وهذه الظاهرة تعصف بالألباب، وتحيـّر أصحاب الأفهام حين يحاولون فهمها. وتدعو إلى استفهام عميق حول المصدر الذي استقى منه المصريين هذه الشخصية الفريدة في تكوينها؟


لا مراء أن جذور هذه الطبيعة البشرية المتأصلة في شعب مصر تضرب إلى أعماق بعيدة الغور في عمق التاريخ، فمنذ عهد الفراعين والمصريين مستعبدين من قِبل قوى خارجية أو داخلية عملت على تأصيل معانى الذل والتهميش والظلم والجور، دون أن يكون في يد المصري سلاحاً يدافع به عن كرامته التي أهدرها هؤلاء الحكام على مسمع ومرأى من التاريخ الذي اكتفى بتسجيل هذه المواجهات بسلاح النكتة. والأمثلة كثيرة – لا سيما في العصر المملوكي – حين ابتكر المصريون أزجالاً ليس لها ضريب في تاريخ الأمم، وراحوا يبكتون بها حكامهم ويتندرون على غباوتهم، وضيق أفقهم.

ولكن مهما يكن من شيء، فإن خفة دم المصريين لم تتجلي في أبهى صورها أكثر من تجليها خلال ثورة يناير، تلك الثورة التي حظيت بأوسع تغطية إعلامية شهدها العالم، لا لشيء سوى لأنها أول ثورة في التاريح يكون بطلها هو فضاء العالم الرقمي، وأدواتها هم شباب لطالما رموه بتهم السلبية وضحالة الفكر، لكنهم أبهروا العالم بتلك الثورة النظيفة، أو الضاحكة كما أطلق عليها ناصر فرغلي في تقرير الـ BBC الأكثر من رائع عن الثورة المصرية.

أطاح هذا الشباب بواحد من أكثر النظم الشمولية المستبدة في تاريخ البشرية فقط بسلاح النكتة، والتهكم، والسخرية. ولن يغفل مدونوا التاريخ أن المصريين هم أول شعب يقيم " حفلة زار" لطرد رئيسهم ونظامه كأنه عفريت من الجن جثم على صدور المصريين بطلاسم سليمانية.
لن يغفلوا أنه لأول مرة تتحول ضمادة طبية على عين أحد مصابي القمع الشرطي - وما أكثرهم - إلى لافتة مكتوب عليها " يسقط مبارك "
أو أن آخر ابتكرغطائاً للرأس يحمية من حجارة بلطجية النظام هو الأشد غرابة شأنه شأن الثورة كلها.. لا منطقية.
أو كيف تحول بيت شعر للشاعر التونسي أبو القاسم الشابي فوق لافتة أخرى من "لو الشعب يوماً أراد الحياة .. فلابد أن يستجيب القدر" إلى "إذا الشعب يوماً أراد الحياة .. فلابد أن يستجيب البقر" ؟
أو كيف يقام حفل زفاف في قلب الميدان وسط هذه الأحداث؟
حتى بعد تهاوي النظام، ورحيل مبارك، نجد من يرفع لافتة كتب عليها تهكما "ارجع يا ريس .. احنا كنا بنهزر معاك"

أرأيتم كيف أن النكتة هى سلاح ردع فعال في يد المصريين أثبت جدارته، وأطاح بنظام ديكتاتوري أحكم قبضته على مقاليد مصر، وتقنع على مدار ثلاثون عاماً بقناع الديمقراطية الذائفة متكئاً على تسعة وعشرون عاماً سبقته من الحكم العسكري الجائر،

هكذا أرسى المصريون قواعد مفهوم جديد للعمل الثوري بعدما سقط نظام مبارك في ثمانية عشر يوماً كانت فارقة في تاريخ مصر الحديث، والقديم أيضاً.

ولأن الأسلحة غير المتوقعة تأتي بنتائج غير متوقعة، لذا فقد كانت ثورة يناير المصرية مثار جدل واسع، وسطرت صفحات جديدة تماماً في استراتيجيات الثورات، وتكتيكات المعارك بين الشعوب المقهورة، والنظم المستبدة.  
 كل المتفائلين - وأنا منهم - كان على يقين أن الثورة قادمة لا محالة، ولكن كان الظن - وبعض الظن إثم - أنها ستكون ثورة جياع، بدون قائد، بيد أن هذه الظنون خابت، اللهم إلا تلك التي تعلقت بالقيادة التي كان الاعتقاد السائد استناداً على معطيات العصر بأنها ستكون لا مركزية، أما ما دون ذلك من التنبؤات فلم تكن على درجة مقنعة من الدقة،

أحداً لم يكن يتوقع أن الثورة سوف يفجرها، ويحركها ويصبح مدادها أبناء الطبقة المتوسطة التي كنا نظن أنها أختفت من على السلم الطبقي للمجتمع المصري.

أحداً لم يتوقع أن يتوحد المصريون في لحظات هى الأشد ضبابية تحت راية واحدة كتبوا عليها بدماء "الشعب يريد إسقاط النظام"

حتى هذا الشعار ذاته الذى ملء آفاق الدنيا وصار دستوراً للثورة، بدا هو الآخر أول الأمر إحدى النكات المصرية الأكثر إضحاكاً، فمن ذا الذي كان يظن أن تخرج الملايين في أيام تاريخية إلى الشوارع، والأزقة، والحارات، مستمية دفاعاً عن حقوقها المسلوبة، وتنادي بالتغيير، والحرية، والعدالة الاجتماعية؟

وبما أن الإعلام المصري كان يتخبط بعشوائية تبعاً لتخبط النظام الذي كان يسوسه، إذن فقد كان صيداً ثميناً، وفي الأيام الثمانية عشرة للثورة، أطلق الثوار طوفاناً في الأفاكية لاسيما بعدما رماهم هذا الإعلام الموجه بتهم العاملة لتحقيق أجندات أجنبية. فانبرى الظرفاء لتحويل هذه الفرية إلى منجم للنكات والتهكمات التي انتزعت الضحكات من الحلوق انتزاعاً، وما أكثر فرايا وتخرصات هذا الإعلام، لكن سلاح النكتة كان ماضياً، ودون هوادة استطاع أن يقلب السحر على الساحر. وليس أدل على ذلك من لافته رفعها أحد شباب الثورة كتب عليها "اضحك الثورة تطلع حلوة"، على وزن اضحك الصورة تطلع حلوة، وما أحلى ما كانت هذه الصورة.

ولعل سلسلة مطاعم كنتاكي حظيت - على حساب هذا الإعلام - باكبر حملة إعلانية في تاريخ العمل الإعلاني وتحولت صورة السيد ساندرز مؤسس هذه السلسلة عند المصريين إلى صورة مبارك الذي قدم له كل هذه الحملة الإعلانية وبالمجان، كما أصبح هارلاند ساندرز في النكتة المصرية يحمل شعار الإخوان المسلمين الشهير "الإسلام هو الحل" لأن نفس الإعلام المغلوط أشار ضمن تخبطاته إلى أن الإخوان المسلمين لهم ذراع فعال في تحريك هذه (الاضطرابات) بغية الوصول إلى كرسي الحكم.

أما الهتافات، فكان لها طابع خاص، ولا شك أن مُطلقوها قد ورثوا نظمها من أسلافهم الذين عاشوا في الحقبة المملوكية، فنجد من يهتف: "شيلوا مبارك وحطوا خروف .. يمكن يحكم بالمعروف
وآخر يردد: "يا حكومة هشك بشك .. بكرة الشعب ينط في كرشك
وثالث يكرر:"إرحل يعني إمشي .. يمكن ما بيفهمشي
ولكن يبقى الهتاف الأكثر فكاهة وغرابة فقط لأنه كان من غير المتوقع بعد تسع وأربعين سنة من الحكم العسكري أن يتحول هذا الشعار إلى واقع ملموس..
"ارفع راسك فوق .. انت مصري".

وانبرى كذلك الظرفاء، وتنافسوا في تدبيج النكات، منها :
"واحد بيسأل صديقه: اذا انتصرنا على الحكومة وفوزنا عليهم حيحصل إيه ؟ رد عليه الصديق وقال: هانلعب مع تونس في النهائي"
 "لما سألوا الرئيس عن رأيه في التغيير قال: التغيير سنة الحياة. قالوا: وسياتك مش هتتغير؟ قال: أنا فرض مش سنة"
"لما قال عمر سليمان: حسني مبارك ده أبونا كلنا. رد واحد وقال: ده إحنا طلعنا ولاد حرام يا رجالة."

وتبقى شهادتي مهما كانت مجروحة حقيقة لا جدال فيها، ويبقى المصريون أظرف شعوب الأرض، حتى لكأني بالمتنبي حين قال: وكم ذا بمصر من المضحكات .. ولكنه ضحك كالبكاء.

                                                                                                                                           هاني النجار

-----------------------------------------------------------------------------------
اذهب إلى:   الصفحة الرئيسية    فهرست العدد    أرشيف المجلة
2:44 ص | 2 comments